آخر الأخبار

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية تحت القائمة

صندوق الإعجاب

بطل عالمي بالجودو.. من معتقلات الأسد إلى إدلب مهجرا ومدربا

بطل عالمي بالجودو.. من معتقلات الأسد إلى إدلب مهجرا ومدربا  لم يفكر خالد الخطيب، الحائز على عشرات الميداليات في لعبة الجودو في العديد من الدول العربية والأجنبية، بأنه سيخرج من بلدته؛ ليدّرب هذه اللعبة في محافظة إدلب، بعد أن تم اعتقاله أولا لدى النظام ومن ثم تهجيره إلى الشمال السوري.

والخطيب شاب سوري من بلدة رنكوس الواقعة في ريف دمشق الشمالي، يحمل الحزام الأسود "5 دان" في لعبة الجودو، وهو مدرب وحكم أول، وكان عضوا في اتحاد الجودو السوري. وقد احترف اللعبة عام 1985، وتدرب في مدينة دمشق وانتسب بعدها للمنتخب السوري في هذه اللعبة عام 1994م، وحاز على لقب في دوري الأندية وكأس الرئيس، وحصل أيضا على عشرات الميداليات، من ذهبية وفضية، في بطولات عربية ودولية.

يقول الخطيب دربت في نادي الخاص في بلدة رنكوس لسنوات عدة، ومع بداية مطلع عام 2011، بداية الثورة السورية، أصبح النادي نقطة عسكرية بعد الحملة التي شنها النظام السوري على البلدة في نهاية عام 2011".

ويضيف: "بعد الحملة العسكرية، انتقلت إلى دمشق، لكن اعتقلت لمدة أربعة أشهر، ولم أستطع متابعة وممارسة اللعبة في العاصمة بسبب التعذيب الذي تعرضت له داخل المعتقل. كما لم يبق بحوزتي مال؛ لأن عائلتي دفعت كل ما أملك لخروجي من المعتقل. وبعد خروجي من المعتقل عدت إلى مدينتي التي بسط الثوار سيطرتهم عليها لكن لم أستطع البقاء فيها".

ويتابع الخطيب حديثه قائلا: "بقيت سنتين في الجبال المحيطة ببلدتي أثناء قيام النظام السوري بحملة عسكرية كبيرة عام 2013، ثم انتقلت بعدها إلى بلدة عين الفيجة في ريف دمشق، واقترضت مبلغا من المال وقمت بافتتاح مركز في بلدة عين الفيجة لتدريب الشباب الراغبين في تعلم هذه اللعبة، واستمرت لمدة ثلاثة أشهر فقط، ومن ثم بدأت الحملة العسكرية على وادي بردى واضطررنا للتهجير إلى محافظة إدلب".

ويروي الخطيب كيف وصل "إلى مدينة إدلب وأنا منهار كليا، وصدمت بالظروف المعيشية وأحوال الأهالي القانطين في المحافظة. وكانت هذه اللعبة عونا لي في تخفيف وطأة التهجير".

ويوضح أنه اتخذ "لعدة مرات قرارا يقضي بوقف ممارستي لهذا اللعبة، لكن لم أستطع لأنها كانت الروح الثانية في جسدي"، على حد وصفه.

ويقول: "اقترضت مبلغا من المال واستأجرت صالة صغيرة وقمت بفرشها. وهذا اللعبة لا تكلف مبلغا كبيرا من المال؛ لأنها عبارة عن أرضية مغطاة بالإسفنج العازل وبدلات رياضة وأحزمة. وأصبح الناس يتوافدون إلى هذا المركز ولكن بعدد قليل، وهناك أخطاء إدارية وضعف تنسيق مع الهيئات الرياضية لكي يتم دعم هذه النوادي والمراكز وما زلت أبذل كامل جهدي للحصول على دعم لهذه النوادي والمراكز، لمتابعة تدريب الأطفال والشباب وصناعة أبطال ينالون بطولات ومراكز عالمية ويمثلون سوريا في دول العالم، حيث قمت بتدريب شباب أصبحوا الآن أبطالا، وبعضهم شارك في أولمبياد دي جينيرو في البرازيل مطلع العام الجاري
".