آخر الأخبار

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية تحت القائمة

صندوق الإعجاب

نقاط قوة وضعف برشلونة امام يوفنتوس

يستعد العالم اليوم لم تابعة مباراة من عينة المباريات التي لا تفوت، والتي ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة بكل اطياف تشجيعهم، بكل شغف وترقب، وهي بالطبع مباراة فريقا يوفنتوس وبرشلونة، في ذهاب دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، والمقرر اقامتها في ملعب يوفنتوس آرينا، في تمام الساعة 21.45 بتوقيت مكة المكرمة.وفي ضوء أهمية المباراة ووزنها الفني، وخلفية المواجهة الأخيرة بينهما في نهائي التشامبيونز قبل الماضي، والتي سيسعى اليوفي من اجل الانتقام من ضيفه بعدما خطف وقتها لقب الأميرة الأوروبية، وسنسعى لتسليط الضوء على نقاط القوى والضعف الفنية لدى الفريق الكتالوني وحظوظه بالفوز من عدمها بالمباراة..مما لا شك فيه أن قدرات ومهارات الثلاثي الهجومي الكتالوني، ميسي ونيمار وسواريز، هي الأقوى والأفضل بين كل الثلاثيات الهجومية ليس بالتشامبيونز فقط بل في كل بطولات العالم، وهو أمر سيضغط بشدة على فكر آليغري ولاعبيه سواء قبل وأثناء المباراة، فالحد من جموحهم المهاري هو من أشد الامور صعوبة حاليا، خاصة في مباراة يفترض فيها أن يهاجم الفريق صاحب الأرض للتسجيل، وهو ما سيعني بالتبعية عدم التكتل الدفاعي، وترك مساحات، وبطبيعة الحال لن تكون في صالح البيانكونيري. بجانب السطوة والخوف من ثلاثي البرسا، هناك أفضلية للبلاوغرانا واضحة، وهو أنه أعلى فريق تهديفا حتى الآن في هذه النسخة من التشامبيونز، بعدما استطاعوا تسجيل 26 هدفا خلال 8 مباريات! أي بمتوسط تهديفي قدره 3.25 هدف بالمباراة الواحدة، وهو بكل المقاييس رقم مرعب، ويجعل تفكير الفريق المنافس لا اراديا يتجه نحو الميل للدفاع، خشية استقبال كم كبير من الأهداف قد يطيح بحظوظه في الاستمرار بالبطولة  تقابل الفريقان خلال تاريخ مواجهاتهما بالبطولة، 5 مرات، كانت الأفضلية بها للبرسا خلال مرتان، بينما تعادلا في مرتين، وفاز اليوفي مرة واحدة، وهذا يعني انه في مختلف الاجيال التي تواجه بها العملاقان، كانت السيادة بها للفريق الكتالوني، وان كانت كرة القدم لا تعترف سوى بالجهد والعرق داخل المستطيل الأخضر، لكن الافضلية تترسخ لدى الجميع سواء الفريق أو الجمهور.
  بعدما سقط الفريق الكتالوني قبل ثلاثة أيام بطريقة مفاجئة أمام فريق من المنطقة السفلى من جدول اللا ليغا، وهو الفريق الأندلسي ملقا، وزيادة سخط الجماهير على الفريق برمته بسبب ضعف فرص الفريق في المنافسة على اللقب هذا الموسم، يعرف لاعبو البرسا أن هذا الوضع لا يحتمل خسارة جديدة، واقصاء جديد من بطولة أخرى، وهو ما سيجعل اللاعبون في منتهى الحماس والرغبة في عدم العودة الى كتالونيا متشحين بثوب الخسارة. 
لعل هذا الموسم من اسوأ المواسم التي يعاني فيها وبشدة الفريق الكتالوني من ضعف في دفاعاته، فالفريق بات مخترقا بشكل واضح، وكلمة الدفاع هنا ليست منصبة فقط على أفراد الخط الخلفي، بل الدفاع يعني منظومة الفريق برمته، وقدرته على تلاحم خطوطه، والضغط على المنافس وافتكاك الكرة، ومنع الهجمة ووأدها قبل أن تشكل خطورة على مرمى الفريق، وهو أمر بات مفتقدا بشكل واضح وفاضح هذا الموسم، ناهيك عن المستوى المتردي للاعبي الخط الخلفي، فكل لاعبٍ منهم لديه عيب قاتل وجليّ، لذا فإن فرصة وفكرة استقبال البرسا لأهداف باتت ملموسة ومتكررة في معظم المباريات الأخيرة. 
من بين اسوأ الأمور التي مارسها انريكي مع البرسا هذا الموسم، الافراط في عملية التدوير، بشكل افقد الفريق وحدته وانسجامه، حيث لم يعد هناك قوام اساسي معروف للفريق، فلا تجد سوى 5 لاعبين فقط اساسيين، و6 لاعبين يتغير اسمائهم في كل مباراة، وهو أمر جد سلبي للغاية، ويؤثر بشكل مدمر على انسجام الفريق ووحدته وجماعيته، فـ "اللوتشو" اصاب فريقه في مقتل بعدم تثبيته للتشكيل خاصة في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم. 
يعاني الفريق الكتالوني هذا الموسم من صعوبات في حال خروجه بعيدا عن كامب نو، فالمباريات التي يخوضها البرسا خارج قواعده تكون بمثابة كارثة مرتقبة له، ومن النادر أن يمر منها الفريق بسلام، وآخرها سقوطه المريع والمفزع برباعية مهينة في اياب ثمن نهائي التشامبيونز أمام باريس سان جيرمان، ولولا رحمة القدر لخسر البرسا ربما بنصف دستة أهداف، ففكرة أن يعود الفريق بفوز من خارج دياره لن تجدها حتى متواجدة بقوة حاليا لدى المشجع البرشلوني المتعصب.   لأول مرة منذ زمن بعيد نشاهد دكة بدلاء برشلونة بهذا الخواء، والضعف الفني، وعدم القدرة على صنع الفارق بعد اقحام اي لاعب، بعدما كانت مليئة بثقل فني ولا أروع، فمن ينسى تواجد الاسطورة تيري هنري، تشافي، وديكو وغيرهم من الاسماء التي كان دخولها في الملعب من بوابة التبديل كفيلا بتغيير شامل بالفريق، بالرغم من الصفقات العديدة والبذخ في الانفاق هذا الموسم وجلب صفقات، لكنها لم تعد على الفريق بأي فائدة ملموسة تذكر.